محمد تقي النقوي القايني الخراساني

97

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

زوجتي طالق ، أو بدل بعت داره ، بعت دارى وأمثال ذلك لا يؤخذ به . ورابعها - ان لا يكون قاصدا لمعناه فلو قال بعت دارى وهو نائم لا يلتفت إلى قوله لعدم قصده وكذا لو قال بعت دارى أوله علىّ درهم وأمثال ذلك وغرضه تمرين اللَّفظ لا انطباق اللَّفظ على المعنى بقصد - الإنشاء في البيع لا يؤخذ به الَّا انّ هذه المستثنيات لا تقبل بمجرّد ادّعائه بل لا بدّ له من اثباتها فلو قال بعد الاقرار لم أكن قاصدا أو كنت مكرها أو سا - هيا أو مجنونا لا يقبل الَّا بعد اثباته . إذا عرفت هذا فقوله ( ع ) يزعم انّه قد بايعني بيده إلى قوله فليأت عليها - إشارة إلى ثبوت الصّغرى وكليّة الكبرى وحيث انّ القياس الَّذى رتّبناه هو الشّكل الاوّل الَّذى اتّفقوا على كونه بديهىّ الانتاج فينتج ان اقراره كان بقلبه أيضا وهو المطلوب . ثمّ قوله ( ع ) : فليأت عليها بأمر يعرف . إشارة إلى ما ذكرناه من موارد الاستثناء أو التّخصيص وحاصل كلامه عليه السّلام فيه هو انّ الزّبير حيث يزعم انّه لم يبايع بقلبه فقد ادّعى ما ينافي اقراره بلسانه وهو لا يسمع منه الَّا بإقامته الدّليل على ما ادّعاه بعد الاقرار والدّليل عبارة عن موارد التّخصيص فلا بدّ من انطباق أحدها عليه . الاوّل - ان لا يكون عاقلا حين بيعته بل كان سفيها أو مجنونا أو سكرانا وغيرها وهو لا يقول بها .